تأملات في بساطة الحياة..!

أ. طارق العريدي

في عالمٍ يمضي بسرعة، وواقعٍ تتسارع فيه الأحداث، يروق لي أن أتمهّل.. ويروق لي أن أبحث عمّا وراء الصورة، أن أتأمّل التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد، لكنها تصنع كل الفرق.

كما يروق لي الصباح الهادئ، حين يتسلل ضوء الشمس من نافذتي بصمت، وكأنه يقول: “إبدأ يومك بلطف.” ويروق لي صوت القهوة وهي تتنفس، عبيرها الذي لا يشبه إلا اللحظة التي تنتظرها بشغف.

في حين يروق لي بشغف حديثٌ عابر يحمل دفء القلب، أو نظرة صادقة وسط زحامٍ من التكلّف.. ويروق لي أن أستمع للناس أكثر مما أتكلم، فكل شخص يحمل في صوته قصة، وفي سكوته ألف رسالة.

يروق لي أن أكتب، لا لأُعلّق الكلمات في الهواء، بل لألمس بها الأرواح.. فالكتابة بالنسبة لي ليست ترفًا، بل تنفّس من نوع آخر، ولغة صادقة لا تخون.

يروق لي أن أختار بعناية… أصدقائي، كلماتي، لحظاتي.. فالأختيار فن، والذوق موقف، والإهتمام لا يُطلب بل يُمنح طواعية.

في زمنٍ يغمرنا بالصخب، يروق لي أن أعيش ببساطة، أن أقدّر الأشياء كما هي، دون رتوش.. أن أحبّ الحياة كما لو كانت لوحة من ريشتي أنا، ألونها بما يروق لي… لا بما يفرضه الآخرون.

ففي النهاية، الحياة ليست ما يفرضه الآخرون، بل ما يروق لك أنت.


اكتشاف المزيد من صحيفة جواثا الإلكترونية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى