الآن انكسر ظهري

“الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي”هذه العبارة تختصر كل المشاعر وتلخص الفراغ الذي لا يملأ والوجع الذي لا ينسى ولم تكن مجرد عبارة بل صرخة قلب مكلوم فقد السند والعضد والروح ، وفقد الأخ ليس بالأمر الهيّن هو ألم خفي لا تراه العيون ولا يلمسه سوى من ذاق مرارته. فالفقد يربك التوازن ويكسر شيئا فينا لا يصلحه مرور الأيام لكن عزاؤنا أن الأرواح لا تفترق ولا تبتعد . يبقى الأخ في الذاكرة صوتا لا يغيب ووجها لا يبهت وموقفا لا ينسى… نسمعه في دعائنا ونراه في ملامح العائلة ونفتقده في كل مناسبة كان يملؤها حضوره. فالأخ ليس فقط شقيق الدم إنما هو الحضن وقت الشدة والصوت الذي يواسي في المحنة والكتف الذي نتكئ عليه حين تميل بنا الحياة فهو رفيق الطفولة والهموم وسجل الأسرار فإذا غاب غاب جزء من الحكاية وبترت صفحة من العمر. فإلى كل من فقد أخ .. لا تجلد نفسك بالحزن ولا تكتم دمعتك فللأخ مكان لا يضاهيه أحد ولفقده حزن لا يزول لكنه يتغلّف بالصبر والاحتساب .
للتواصل / a-attafi@hotmail.com




