من لعبة “الكعابة إلى إمبراطورية.. قصة توقظ الشباب من نوم الوسادة

لا تقرأ هذه القصة كحكاية، بل اقرأها كصفعة.
شاب لا يملك قوت يومه، صاحب البيت يطرق الباب على أمه: “ادفعوا الإيجار أو اخرجوا إلى الشارع”.
ماذا فعل صالح الراجحي؟ هل فتح جواله ينتظر دعمًا؟ هل اشتكى من قلة الفرص؟ هل قال: “الوافد أخذ رزقي”؟
لا.
ذهب إلى السوق، إلى امرأة تُدعى أم سعيد، وقال: أقرضيني زنبيلاً أحمل به للناس. قالت: وماذا ترهن؟ قال: أرهن طفولتي.
رهن لعبته الوحيدة.. “الكعابة”.. لعبة أطفال لا تساوي ريالاً، مقابل أداة عمل.
حمل الزنبيل على ظهره المنحني من الجوع، لا من التعب، حمل أغراض الناس بعرق جبينه، حتى جمع إيجار بيت أمه.
تلك اللعبة المرهونة، هي اليوم مصرف الراجحي. وذلك الزنبيل، هو اليوم أبراج وبنوك وأرصدة تملأ قارات العالم.
والآن.. انظر إلى نفسك
أنت تنام على وسادة ناعمة، والمكيف فوق رأسك، وجوالك في يدك، تنتظر رسالة: “تم إيداع مبلغ الدعم”. وتكتفي بالقليل وتسمي هذا “عايش”.
بينما الوافد يأتي حافيًا، بشهادة مزورة أحيانًا، لا يعرف حتى اسم الشارع، فينام على الرصيف، ويضرب الصخر بيديه حتى يُدميها، فيتحول الصخر في يده ذهبًا، ثم يأتي ليزاحمك في سوقك، في تجارتك، في رزقك، ويقول لك: تنحَّ جانبًا!
لماذا سبقك؟ لأنه لم يكتفِ بالقليل.. وأنت اكتفيت.
القضية ليست قضيتك وحدك.. إنها قضية وطن
نحن لا نريد شبابًا مجرد أرقام على شاشات الضمان، نحن نريد جيشًا من التجار. والقصة لا تكتمل إلا بثلاثة:
1. دولةٌ فتحت لك كل الأبواب، وأزالت كل العقبات، وقالت لك في رؤية 2030: “الميدان لك”.
2. مجتمعٌ يجب أن يثق بك، ويشتري منك، ويدعمك، حتى لو بدأت بزنبيل.
3. شابٌّ.. وهو أنت.. يقرر أن ينهض الآن، وأن يُحسِّن دخله بيده، وألا يكون عالة.
بهذه الشراكة فقط، سيكون الشاب السعودي في الدرجة الأولى، هو من يزاحم الوافد، ويكون العائد على الشباب والدولة معًا، حتى نكون جميعًا في القمة.
الخاتمة التي يجب أن تكتبها أنت
صالح الراجحي رهن لعبة فاشترى مجدًا.
فماذا سترهن أنت لتشتري مجدك؟ هل سترهن كسلك؟ هل سترهن عذر “الدعم لا يكفي”؟
الضمان الحقيقي ليس رسالة جوال، الضمان الحقيقي هو في يدك التي تضرب الصخر.
قم الآن، فالصخر في أرض السعودية لا يتحول ذهبًا إلا لمن يضربه بقوة.
قلها بصوتٍ عالٍ: أنا هنا.. هذا سوقي، وهذه بلدي، وأنا أولى بها.




