حفل تأبيني يستعيد ملامح” الغراش” الذي أحبه الجميع

وصف الأستاذ الحاج علي بن حسن القريني، رفيق دربه الفقيد السعيد الحاج عبدالله بن صالح الغراش بأنه نموذج للعصامية إذ نشأ معتمدا على نفسه وبنى شخصيته وحياته بجهد وكفاح متسلحا بالصدق والإخلاص .
وأشار القريني بأن الفقيد تميز بنقاء عجيب في علاقاته الاجتماعية وبمحبة عميقة وصادقة لأصحابه إلى جانب ما كان يتحلى به من مرونة عالية وقدرة استثنائية على التجانس والمجاراة في المجالات الثقافية والفكرية الأمر الذي جعله قريبا من القلوب مؤالفا للأرواح ومحل تقدير ومحبة من عرفه .
جاء ذلك في كلمته التي القاها في الحفل التأبيني للفقيد عبدالله الغراش الذي أقيم مساء يوم أمس الأول (الخميس) السادس من شهر ربيع الأول ١٤٤٨ في مجلس الجاسم بمدينة الهفوف بالأحساء والذي استهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها القارئ مرتضى العبيدان . بحضور جمع غفير من الأهالي والأقارب ومحبي الفقيد الذين شاركوا في استذكار سيرته ومناقبه والدعاء له بالرحمة والمغفرة .
كما تضمن برنامج الحفل فقرة شعرية قدمها الشاعر السيد عبدالمجيد الموسوي إلى جانب عرض فيلم وثائقي من تصوير زكي الغيث وإضاءة عادل الشافعي ومونتاج وعمليات فنية ياسر شبيب فيما تولى المتابعة والتنسيق الاستاذ سليم الغراش وكتب السيناريو وإخراج العمل علي الشويفعي . استعرض محطات من حياة الفقيد وذكرياته وما تركه من حضور في محيطه الاجتماعي والأسري .
واختتمت فقرات الحفل بالقراءة الحسينية التي قدمها الخطيب الحسيني ناظم بوطبيان في أجواء إيمانية وروحانية استحضرت ذكرى الفقيد ورفعت فيها الدعوات إلى الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وقدم الحفل مصطفى العباد الذي أدار فقراته وسط حضور عدد كبير من رجال الدين وغيرهم من مختلف مدن وبلدات محافظة الأحساء ومملكة البحرين عكس مكانة الفقيد ومحبة أهله وأصدقائه له في مناسبة جمعت بين الوفاء للراحل واستذكار سيرته ومآثره .
وفي ختام الحفل رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يرحم الفقيد وأن يجعل ما قدم في حفل التأبين من قراءة القرآن ودعاء في ميزان حسناته وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان .
يشار إلى أن الفقيد الغراش كان من خدام الإمام الحسين عليه السلام في حسينية السماعيل بحي الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف كما كان أحد الأعمدة البارزة في الحفل الفاطمي إذ تولى رئاسة لجنتي التغذية والاستقبال لعدة سنوات وأسهم بما عُرف عنه من إخلاص وتفانٍ في خدمة المناسبة وإنجاح فعالياتها وكان رحمه الله محبا لمجالسة رجال الدين والعلماء حريصا على التقرب منهم وإكرامهم انطلاقا من محبته للعلم وأهله وتقديره لمكانتهم ودورهم في المجتمع . 













