عز المرأة بعلو قدرها

عن ماذا يتحدث هذا المقال؟ إنه حديثٌ عن المرأة .. عن أُمِّنا حواء وعن تلك التي هزت جذع النخلة بصبرها وإيمانها فتساقط عليها الرُّطب جنياً هي المرأة التي خلقت لتكون رمزاً للصبر والقوة والعطاء وإن انكسرت يوماً استمدت من ضعفها قوة جديدة تعيد بها بناء ذاتها من جديد .
فالمرأة روح الحياة بدونها تفقد الدنيا دفئها ومعناها فهي الأم الحنون والأخت السند والابنة البهجة ورفيقة الدرب التي تضيء الطريق بالمحبة والاحتواء وتخوض معارك الحياة بقلب ثابت وتقاوم الصدمات بصمت الكبرياء حتى لا يرى في روحها خدشٌ أو انكسار .
تقف شامخة بحكمتها قوية بثباتها تتجاوز قسوة الأيام وأوجاع الفقد والخيانة والحرمان وتتعامل مع تقلبات الحياة بعقل راجح وإيمانٍ عميق وقد يؤلمها العقوق لكنه يظل درسا راسخا تحمله الذكريات في زوايا القلب.
أيها الرجل : لن يكتمل وجودك إلا بشريكة روحك ونصفك الآخر فكن لها رحيم عطوف ولنجعل قدوتنا رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام الذي قدم أروع صور الرحمة والمحبة والتقدير للمرأة فرفع الإسلام مكانتها وصان حقوقها وأوصى بها خيراً .
لقد حثنا الدين الإسلامي على الرفق بالمرأة واحترامها ومنحها كامل حقوقها لأن المحبة والتقدير أساس استقرار الأسرة والمجتمع ولا يزال المجتمع بحاجة إلى تعزيز قيم العدالة والمساواة الإنسانية بعيداً عن النظرة القاصرة التي انتقصت من دور المرأة عبر عقود طويلة .
واليوم أثبتت المرأة السعودية حضورها وتميزها في مختلف المجالات حتى أصبحت نموذج مشرّفا يحتذى به عربيا وإسلاميا وحققت نجاحات عظيمة صنعت بها مكانة مرموقة على مستوى العالم .
ورغم التحديات والظروف الصعبة التي قد تواجه بعض النساء إلا أن المرأة القوية لا تتوقف عن الحلم ولا تتخلى عن طموحها انما تجعل من معاناتها دافعا نحو النجاح وتحقيق الذات . دمتي شامخة عالية… يا جنة الدنيا ويا نبض الحياة .




