رسالة إلى ولي أمر في أول يوم دراسي .. “ابنك لم يسلم المهمة الأدائية”؟

في أول يوم دراسي تتجه القلوب قبل الأبصار نحو المدرسة ذلك المكان الذي نأتمنه على فلذات أكبادنا ونرجو أن يكون بيئة حاضنة مليئة بالترحيب والطمأنينة ومع عودة الطلاب بعد إجازة خاصة إذا تزامنت مع مناسبة كريمة كعيد سعيد فإن أول تواصل من المدرسة مع ولي الأمر يحمل وزنا كبيرا في تشكيل الانطباع لكن ماذا لو كانت أول رسالة تصل لولي الأمر هي: “ابنك لم يسلم المهمة الأدائية”؟ هذا نقلا من أحد الأصدقاء ولا يمت لمدرسة أبنائي بصلة والتي تتميز – ولله الحمد – بقمة في التعامل والتواصل، بدءا من مدير المدرسة الفاضل، والوكيل والمرشد الطلابي وصولا إلى جميع الكادر التعليمي والإداري الذين يقدمون نموذجا يحتذى به في الاحترام والاهتمام .
إذن : لا شك أن متابعة المستوى الدراسي أمر مهم والانضباط مسؤولية مشتركة لكن التوقيت وأسلوب الطرح لا يقلان أهمية عن المضمون نفسه فالرسالة ليست مجرد إشعار إنما هي بوابة العلاقة بين المدرسة والأسرة فعندما تبدأ هذه العلاقة بلغة جافة أو توبيخ غير مباشر فإنها قد تزرع التوتر بدلا من الثقة وتخلق حاجزا نفسيا لدى ولي الأمر .
الإدارة الناجحة لا تتخلى عن الحزم لكنها تعرف كيف تغلفه باللطف ويمكن إيصال نفس الرسالة بأسلوب أكثر إنسانية مثل: (نرحب بعودة أبنائنا الطلاب وكل عام وأنتم بخير بمناسبة العيد نود التذكير بمتابعة تسليم المهام الأدائية ونأمل تعاونكم في ذلك لما فيه مصلحة الطالب)بهذا الأسلوب تحققت الغاية دون أن يفقد التواصل روحه الإيجابية .
ففي أول يوم قد يكون في مرحلة تهيئة نفسية خاصة بعد إجازة طويلة وقد تكون هناك ظروف خارجة عن إرادته فإن التروي في إصدار الأحكام يمنح فرصة للفهم قبل المحاسبة وولي الأمر ليس جهة محاسبة إنما هو شريك في العملية التعليمية وعندما يشعر بالاحترام والتقدير سيكون أكثر تعاونا واستجابة .
بدورنا .. نقدر الجهود الكبيرة في متابعة أبنائنا وحرص جميع الكوادر التعليمية والإدارية ونؤمن بأنهم يسعون دائما للأفضل ونأمل أن يكون أول تواصل مع الأسرة بداية دافئة تعكس روح التربية قبل التعليم خاصة في الأيام الأولى من العام الدراسي والمناسبات السعيدة فالكلمة الطيبة تصنع فرقا والرسالة اللطيفة تبني جسور الثقة فلنبدأ عامنا بابتسامة وترحيب وتفاؤل ثم يأتي بعد ذلك التوجيه والمتابعة بأسلوب يليق برسالة التعليم السامي .
للتواصل/ a-attafi@hotmail.com




