الدكتور محمد العبدالعالي .. مساعد وزير الصحة

رجل وفي يبقى حين يرحل الجميع

أحمد العطافي:

لم يكن في الحسبان ولا في دائرة التوقع أن ألتقي بمساعد وزير الصحة المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور محمد بن خالد العبدالعالي وذلك في حفل زواج كريمة الصديق الغالي أحمد بن خليفة الصالح مساء أمس السبت في الأحساء وخلال مبادرتي بالسلام عليه بادرني بابتسامة صادقة قائلاً : “كنت شايفك من أول ما دخلت وجلست هناك…كنت بجيك لكنك اختفيت.”

كلمات بسيطة لكنها تحمل في طياتها الكثير من التواضع والاهتمام والوفاء . ففي مثل هذه المواقف بعيدا عن الرسميات والمناصب يظهر المعدن الحقيقي للإنسان حيث تتجلى الأخلاق الرفيعة والبساطة التي لا تصطنع فالتواضع سمة أصيلة تنبع من داخله وتبقى أثرا طيبا في نفوس من يلتقون به .

مثل هذه اللقاءات تترك انطباعا عميقا وتؤكد أن الكبار لا يزيدهم المنصب إلا تواضعا وقربا من الناس هكذا هو الدكتور محمد العبدالعالي – رجل وفي … لا تغريه المصالح ولا تغيّره الظروف … يثبت حين تتغير الوجوه مع تقلبات الحياة لأن ما يحكمه مبدأ راسخ ولانه قريب حين تبتعد المسافات وحين يختفي الكثير يعرف أن العلاقات تُبنى على الثقة وأن القلوب التي تُؤتمن لا تُخذل .

كانت آخر لقاءاتي معه في حوار صحفي مطول عندما زرته في مكتبه بصحة الأحساء وكان ذلك اللقاء كافيا ليكشف جانب من شخصيته الهادئة الواثقة ورؤيته الواضحة التي تعكس خبرة ومسؤولية وها أنا ألتقي به مرة أخرى لأدرك أن الانطباع الذي تكوّن في اللقاء السابق لم يكن عابر إنما حقيقة تتكرر مع كل لقاء .

ومع بداية تعيينه مديرا لصحة الأحساء بدأ رحلته بعزيمة واضحة وخطى ثابتة نحو تطوير العمل والارتقاء بالخدمات ومنذ ذلك الحين ظل حضوره كما هو : اتزان في الطرح وهدوء في التعامل وحرص على الإنجاز بعيدا عن الضجيج ومع مرور السنين تتجدد اللقاءات لكن الثابت فيها هو ذلك الإنسان الذي لا تغيره المواقع ولا تبدله المسؤوليات .. يبقى رجل وفي إن أعطى أخلص وإن وعد أنجز .

اسأل الله أن يديم على الجميع نعمة الأخلاق الرفيعة وأن يرزقنا وإياكم حسن التعامل وأن تبقى مثل هذه النماذج المشرّفة مصدر إلهام لكل من يسعى لأن يكون أثره طيبا وحضوره جميلا بين الناس.

للتواصل / a-attafi@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى