قُتلَ بسيفِ جدِّه !

أحمد النجار -

“خرجَ عن حدِّه فقُتلَ بسيفِ جدِّه” أيُعقل أنْ يصحَّ هذا القولٍ فيمنْ قال فيه جدُّه (حسينٌ منِّي وأنا من حسين) وفيمنْ قالَ فيهِ وفي أخيه (…سيدَا شبابِ أهلِ الجنَّةِ) وفيمنْ قالَ فيهِ وفي أخيهِ (…إمامانِ إنْ قاما وإنْ قعدَا) وفيمنْ قال فيهِ وفي أخيهِ (…ريحانتايَ مِنَ الدُّنيا).
نعم إنْ خرجَ الحسينُ فقدْ خرجَ على الظلمِ والفسوقِ والطغيانِ، فالحسينُ إمامُ عدلٍ لا يرضى بأنْ يحكمَ الأُمّةِ طاغٍ جائرٍ يحلُّ حرامَ اللهِ ويستحلُ حرمُه، خرجَ لإصلاحِ اعوجاجِ الدِّينِ، فهوَ عليهِ السلامُ الغيورُ على دِينِ اللهِ فلا يقبلُ أبداً أنْ يراه مهتوكاً مِنْ حاكمٍ لا يعرفُ للإسلامِ حُرمةٌ، خرجَ وهوَ عارفٌ أنَّه سيُقتلَ ليعالجَ بدمهِ الطاهرَ سُقمَ الأُمةِ لتبقى خيرَ أُمَّة، فالحسينُ لَمْ يخرجْ على إمامِ حقٍّ وهو إمامُ الحقِّ وإنَّما خرجَ على حاكمٍ ظالمٍ أرادِ للأُمِّةِ الذُّلَّ والهوانَ، فهوَ إذاً بذلكَ لمْ يخرجْ عنْ حدِّه وإنَّما خرجَ ليُقيمَ حدودَ اللهِ التي كادتْ أنْ تضيعَ بفعلِ الحاكمُ الباغي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى