تمكين المرأة… مسؤولية النجاح وهوية الوطن

نوال عبدالوهاب العفالق

في كل عام ومع يوم المرأة، يتجدد الحديث عن “التمكين”وكأن المرأة ما زالت تنتظر الفرصة لتثبت حضورها لكن في المملكة العربية السعودية لم يعد التمكين مجرد شعار يُتداول في المناسبات انما أصبح واقعًا نلمسه في تفاصيل الحياة اليومية فلقد فتحت الأبواب واتسعت المساحات ومنحت القيادة المرأة ثقة كبيرة لتتعلم وتعمل وتبدع وتسهم بفاعلية في بناء مستقبل وطنها .

فأصبحت المرأة السعودية حاضرة في مختلف المجالات تشارك في التنمية وتقدم نماذج مشرّفة من العطاء والنجاح ومع ذلك فإن التمكين الحقيقي لا يُقاس فقط بما يُمنح من فرص بل بما تصنعه المرأة من هذه الفرص. فكل فرصة تحمل في طياتها مسؤولية وكل نجاح هو رسالة وكل امرأة تمضي بثقة نحو تحقيق طموحاتها إنما تعكس صورة وطن آمن بقدراتها ومنحها الثقة لتكون شريكا في مسيرته .

ومن هنا فإن أجمل ما يمكن أن تقدمه المرأة لهذا التمكين هو أن تحمله بوعيٍ ومسؤولية وأن تحافظ في الوقت ذاته على هويتها وقيمها وأصالتها التي تشكل جوهر شخصيتها فالمرأة السعودية حين تنجح لا تنجح لنفسها وحدها بل تنجح وهي تحمل وطنها في ملامحها وقيمه في قراراتها وهويته في أثرها.
لأن التمكين الحقيقيخ ليس أن نصبح نسخة من الآخرين بل أن نحقق النجاح ونحن أكثر وفاءً لما نحن عليه وأكثر اعتزازًا بهويتنا التي تمنح نجاحنا معناه الحقيقي .

عضو مجلس الإدارة بجمعية فتاة الاحساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى