رحل من كان : يوقظ الأرواح بنداء الحق

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى المربي الفاضل والمؤذن الصادق الذي وافته المنية اليوم الأحـد الثالث والعشرون من نوفمبر 2025م بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة بيوت الله وتربية الأجيال – نودع اليوم رجلاً من خيرة الرجال وجارا لم نعرف منه إلآ الخلق الرفيع والتواضع واحاديثه الشيقة التي كانت تبعث السكينة في نفوسنا – إنه الحاج : حسين بن عبدالله الحماد.
عرف الفقيد بإخلاصه وصدقه والتزامه وكان صوته يصدح بالأذان يوقظ الأرواح بنداء الحق ويجمع القلوب على الطاعة فكان مناراً للخير ومن أهل الفضل والصلاح فلقد رحل جسده وسيبقى أثره بيننا فالمؤمن لا يموت إذا أبقى خلفه سيرةً طيبة وعملاً خالصاً وأبناء بررة يسيرون على نهجه ويحملون من صفاته الطيب والوفاء ويواصلون درب الاحترام والعطاء الذي عرف به والدهم في المجتمع فكان نعم الأب والمربي وها هم اليوم خير امتدادٍ له فـي سيرته الحميدة .
لقد كان الفقيد السعيد مثالاً للأب الحنون والمربي المخلص والمؤذن الأمين لا يعرف الكلل ولا التقصير في أداء واجباته فترك بصمة لا تنسى في كل من عرفه عن قرب وسيظل صوته العذب بالأذان محفوراً في ذاكرة المسجد والكل منا شاهداً على إخلاصه ووفائه لنداء الله، فهنيئاً له ما قدم .
أبا حسن : لقد ودعناك اليوم والدموع تسبق الكلمات والحزن يعتصر القلوب لكن عزاؤنا في ما قدمت من خلق كريم وسيرة طيبة بين الناس وفي الأثر الذي تركته خلفك من أبناء صالحين ومحبة صادقة في قلوب من عرفوك فكان رحيلك هادئاً
كحياتك محاطاً بالدعوات مزداناً بسجل من الأعمال الصالحة وستبقى ذكراك حية في كل صلاة رفع فيها الأذان بصوتك وفي كل موقف طيب تركت فيه بصمتك .
اسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يجعل صوتك الذي ناديت به للصلاة شفيعاً لك يوم القيامة كما اسأله أن يجعل قبرك نوراً وروحك في عليين وأن يسقيك من حوض نبيه شربةً لا تظمأ بعدها أبداً وأن يجمعنا بك في مستقر رحمته .
إنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
للتواصل : a-attafi@hotmail.com




