هل الإعلام هو السبب الرئيسي في قتل المواهب الرياضية؟

راشد حسن الدوسري -

ما نشاهده اليوم من مبالغة إعلامية في مدح لاعب يتألق في مباراة أو بطولة، سواء مع المنتخب أو ناديه، أمر لافت ، إشادات لا تتوقف، وبرامج تصنع منه نجمًا لا يُقهر، وجماهير ترفعه إلى القمة قبل أن يثبت استمراره.

والنتيجة؟  قد يتسلل الغرور إلى اللاعب، ويظن أنه أكبر من النقد، وأن مكانه مضمون حتى لو تراجع مستواه. لكن ما إن يرتكب خطأً أو يتسبب في خسارة فريقه، حتى ينقلب المديح إلى هجوم ، وكأن من يهاجمونه اليوم لم يكونوا بالأمس من بالغوا في مدحه، ورفعوه إلى مصاف الأساطير.

والشواهد كثيرة ، فكم من موهبة أضر بها المديح المبالغ فيه، ثم قضى عليها الهجوم القاسي . فالإعلام الذي يرفع اللاعب إلى القمة قبل أوانه، ثم ينقلب عليه عند أول تعثر، قد يتحول من داعم للموهبة إلى أحد أسباب تراجعها وإحباطها ونهايتها قبل أن تبدأ .

فالموهبة لا تحتاج إلى التطبيل والمبالغة في المديح، بل إلى النقد الهادف، والتوجيه الصادق، والإنصاف في الحكم عليها، سواء عند النجاح أو الإخفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى