هل 3 تمرات صباحًا تحسن الهضم؟.. خبراء يكشفون الحقيقة

تنتشر نصيحة صحية شائعة تدعو إلى تناول ثلاث تمرات صباحًا بهدف تحسين الهضم وتعزيز عملية التمثيل الغذائي، إلا أن الخبراء يؤكدون عدم وجود رقم محدد أو توقيت معين لتناول التمر يضمن تحقيق هذه الفوائد، رغم وجود أساس علمي لبعض فوائده الغذائية.
ويُعد التمر من الأغذية الغنية بالألياف والكربوهيدرات والمعادن والمركبات النباتية، ما يجعله خيارًا مفيدًا لصحة الجهاز الهضمي. وتوفر ثلاث تمرات من نوع المجدول نحو 5 غرامات من الألياف، التي تجمع بين الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان.
وتساعد الألياف غير القابلة للذوبان على دعم انتظام حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم، بينما تسهم الألياف القابلة للذوبان في عدد من الفوائد الصحية، من بينها المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول.
كما يُعد التمر مصدرًا سريعًا للطاقة، إذ توفر ثلاث تمرات كمية ملحوظة من السعرات الحرارية، يأتي معظمها من السكريات الطبيعية والكربوهيدرات سهلة الامتصاص، ولذلك يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة قبل ممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة البدنية.
ورغم احتواء التمر على السكريات الطبيعية، فإن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوياته بدلًا من الارتفاع السريع. وأشارت بعض الدراسات إلى أن تناول التمر باعتدال قد لا يؤثر سلبًا في مستويات السكر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، مع اختلاف الاستجابة من شخص إلى آخر.
وبشأن الكمية والتوقيت، يوضح الخبراء أن تناول ثلاث تمرات يمكن أن يمثل كمية مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، إلا أنه لا توجد قاعدة صارمة تلزم بهذه الكمية تحديدًا، إذ يمكن زيادتها أو تقليلها وفق احتياجات الشخص ونمطه الغذائي.
كذلك لا تتوافر أدلة علمية تثبت أن تناول التمر في الصباح تحديدًا يجعله أكثر فائدة من تناوله في أوقات أخرى من اليوم، سواء كوجبة خفيفة أو كبديل عن الحلويات والسكريات المضافة.
وللحصول على وجبة أكثر توازنًا، يمكن تناول التمر إلى جانب مصادر البروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الزبادي أو زبدة الفول السوداني، كما يمكن استخدامه كمُحلٍّ طبيعي بديل عن السكر المضاف في العديد من الوصفات.
وبشكل عام، يُعد التمر غذاءً غنيًا بالعناصر الغذائية ويمكن أن يسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وتوفير الطاقة ضمن نظام غذائي متوازن، إلا أن الاستفادة منه لا ترتبط بعدد سحري من الحبات أو بوقت محدد من اليوم، وإنما تعتمد بصورة أكبر على الاعتدال والتنوع وجودة النظام الغذائي بشكل عام.




