مشكلة الحواري الأزلية

منذ أن عرفنا الحواري، وهي تعاني من مشكلة متكررة تتمثل في عدم انتظام اللاعبين في حضور التمارين. فلا يكتمل الحضور غالبًا إلا عندما يسمع اللاعبون عن دورة أو بطولة سيشارك فيها فريقهم قريبًا، وعندها يزدهر الفريق بالعدد الكامل، وينتعش المدرب بوفرة الخيارات، كما يخف العبء عن الإدارة التي تضطر في أوقات كثيرة إلى استجداء اللاعبين للحضور إلى التمارين.
ويبدو أن هذه المشكلة لن تجد حلًا في الملاعب الترابية، ما دامت الحواري تقع ضمن إطار التسلية والترفيه، ويظل الحضور فيها خاضعًا لأمزجة اللاعبين وظروفهم. فمعظمهم يرتبطون بأعمال تستنزف طاقتهم من الصباح الباكر حتى الظهر أو العصر، مما يجعل الذهاب إلى الملعب أمرًا ثقيلًا يشوبه التعب والإرهاق.
في السابق، كان لاعب الحواري يلعب بدافع الحب والانتماء لفريقه، أما اليوم فقد أصبحت بعض الفرق تتعاقد مع اللاعبين بمبالغ مالية متفاوتة. ورغم كل هذه المتغيرات الزمنية، فإن أمرًا واحدًا لم يتغير، وهو ضعف الالتزام بحضور التمارين بشكل يومي. وهذا يؤكد أن انتظام لاعب الحواري في التدريبات يبقى أمرًا صعبًا، نظرًا لمشاغله العملية من جهة، والتزاماته الحياتية والعائلية من جهة أخرى.
ومع ذلك، يبقى الجانب الجميل في الحواري أن كل ما يُقدَّم فيها من عمل إداري أو فني، أو حتى دعم مالي، هو في الغالب عمل تطوعي يقوم به أناس يحبون خدمة مجتمعهم، ويسعون إلى توفير بيئة رياضية واجتماعية تجمع الشباب وتمنحهم مساحة للمتعة والتسلية.




