أحمد الصالح لـ/ جواثا – التحكيم منحني فرصة البقاء داخل أجواء المنافسة

من الملاعب إلى صافرة العدالة

حوار- أحمد العطافي -

ليست كل المسيرات تقاس بعدد الأهداف أو صافرات النهاية فبعضها يقاس بصلابة الموقف ونظافة القرار والقدرة على تحمل الضغط دون أن تنكسر المبادئ – ضيفنا نموذج لرجل لم يغادر الرياضة حين غادر الملعب بل أعاد تعريف حضوره فيها وانتقل من المنافسة إلى العدالة ومن الشغف إلى المسؤولية الوطنية فهو لاعب سابق بنادي هجر بالأحساء وحاليا حكم دولي في كرة السلة ومدير إدارة الأمن والسلامة بإحدى الدوائر الحكومية .

إنه الأستاذ – أحمد الصالح صحيفة جواثا الإلكترونية إلتقت به فكان الحوار التالي :

📍 بداية حدّثنا عن نفسك ومسيرتك المتنوعة ؟

أنا شخص آمنت منذ البداية أن الشغف لا يتعارض مع المسؤولية بدأت لاعب كرة سلة في نادي هجر عشت أجواء المنافسة والانضباط والالتزام ثم انتقلت إلى مجال تحكيم كرة السلة بالتوازي مع عملي كمدير إدارة الأمن والسلامة تابعة لجهة حكومية وكل محطة أضافت لي بُعداً مختلفاً في الشخصية والخبرة .

📍 كيف أثرت تجربة اللعب في نادي هجر على حياتك الدراسية انذاك ؟

اللعب في نادي عريق كهجر علّمني أن النجاح لا يأتي صدفة الانضباط واحترام الوقت والعمل الجماعي وتحمل الضغط كلها قيم انتقلت معي من الملعب إلى مقاعد الدراسة والتحصيل العلمي والعمل الوظيفي والتحكيم .

📍 ما الموقف الذي لا تنساه كلاعب في نادي هجر ؟

أكثر المواقف تأثيراً كانت المباريات التي لعبناها تحت ضغط كبير حينها تعلمت أن الشخصية الحقيقية تظهر وقت الشدة واللعب باسم نادي له جماهيره وتاريخه مسؤولية قبل أن يكون شرفاً .

📍الانتقال من لاعب كرة سلة إلى حكم كرة السلة– ما الدافع ؟

لم أرغب بالابتعاد عن الرياضة بشكل نهائي فالتحكيم منحني فرصة البقاء داخل أجواء المنافسة ولكن من زاوية مختلفة وهي زاوية تتطلب الحياد وسرعة القرار والعدالة فأخترت مجال التحكيم لأنه يحتاج للمعرفة والدقة ومتابعة كل ما هو جديد في عالم التحكيم وكرة السلة

📍ما أصعب ما يواجه حكم كرة السلة داخل الملعب؟

الضغط والاعتراضات وسرعة مجريات اللعب فالحكم الناجح هو من يحافظ على هدوئه ويدير المباراة بعدل دون أن يسمح للعاطفة أو الضغوط بالتأثير على قراراته .

📍حدّثنا عن جائزة الصافرة الذهبية لعام 2024 وماذا تعني لك هذه الجائزة ؟

جاءت جائزة الصافرة الذهبية لعام 2024 تتويجا لموسم استثنائي حمل الكثير من المسؤولية والضغوط خاصة مع إدارتي لعدد من المباريات المفصلية ولله الحمد كان هذا الجهد محل تقدير وتُوّجت بالحصول على الجائزة كأفضل حكم في المملكة وهو شرف أعتز به كثيرًا.

📍 ما أبرز المباريات والبطولات التي شاركت في إدارتها خلال ذلك الموسم ؟

تشرفت بقيادة عدد من المباريات الكبرى من بينها مواجهات الديربي والكلاسيكو في الكرة السعودية كما أدرت نهائي بطولة الألعاب السعودية إلى جانب نهائيات مرحلة “البلاي أوف” لبطولة النخبة السعودية وهي محطات مهمة في مسيرتي التحكيمية.

📍هل سبق لك التتويج بهذه الجائزة في مواسم سابقة؟

نعم – سبق لي الفوز بجائزة الصافرة الذهبية في مواسم ماضية إلا أن موسم 24 كان مختلفًا من حيث الزخم الإعلامي وحجم المتابعة خصوصًا مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها بطولة الدوري السعودي وبطولة النخبة ما منح الجائزة طابعا خاصا وقيمة إضافية .

📍ماذا تعلّمت من التحكيم وطبقته في حياتك اليومية؟

الاستماع قبل الحكم والتفكير قبل القرار وهذه قاعدة لا تنجح فقط في الملاعب إنما في الحياة والعمل والأسرة .

📍كيف ترى مستقبل الرياضة والتحكيم في المملكة؟

مستقبل واعد جداً لأن هناك دعم كبير وتطوير مستمر من قبل الأخوة الزملاء في الاتحاد السعودي لكرة السلة واللجنة الرئيسية للحكام والأهم وجود كفاءات شابة قادرة على صناعة فرق حقيقي متى ما أُتيحت لها الفرصة.

📍 رسالة توجهها للرياضيين بعد الاعتزال؟

الاعتزال ليس نهاية الطريق إنما بداية مرحلة جديدة والخبرة الرياضية كنز والأبواب كثيرة لمن يبحث ويجتهد .

📍ما الإنجاز الذي تفخر به أكثر؟

أنني حافظت على سمعتي المهنية والرياضية ولم أتنازل عن مبادئي في أي موقع كنت فيه وهذا بالنسبة لي أكبر إنجاز .

📍 تعمل حالياً مسؤولاً لإدارة الأمن والسلامة في جهة حكومية – كيف تخدمك الرياضة في هذا المجال؟

الرياضة صقلتني إدارياً وخدمتني في حسن التقدير واتخاذ القرار السريع والعمل تحت الضغط أما السلامة فهي مسؤولية لا تقبل التهاون تماماً كقرار تحكيمي قد يغير في لحظات .

📍الأمن والسلامة مجال حساس… ما أهم مبدأ تعمل عليه؟

الوقاية أولاً وأي إجراء نتخذه اليوم قد يمنع خسائر كبيرة غداً . فالسلامة وعي وسلوك يومي .

📍أين ترى نفسك أقرب لاعب أم حكم أم موظف ؟

كل مرحلة شكلتني. فاللاعب صنع الشغف والحكم صقل العدالة والموظف عزز المسؤولية .

📍كيف توازن بين عملك الحكومي والتحكيم الرياضي؟

التنظيم هو حجر الأساس في هذا التوازن فأنا أؤمن بأن الوقت متى ما أُحسن استثماره يتسع لكل الطموحات فأنا أؤدي عملي الحكومي بكامل المسؤولية والالتزام وفي الوقت ذاته أمارس التحكيم الرياضي بشغف وانضباط دون أن يطغى أحد المسارين على الآخر بل يكمل كل منهما الآخر .

📍كلمة تختصر رحلتك؟

تعلمت أن النجاح لا يكون في موقع واحد إنما في الأثر الذي تتركه أينما كنت .

📍كلمة أخيرة تود قولها ؟

أشكر القائمين على هذا الحوار لما اتسم به من مهنية وطرح مسؤول كما يمتد الشكر والتقدير لإدارة الصحيفة على إتاحة هذه المساحة الإعلامية الجادة التي تحترم المحتوى وتقدر الكلمة وتسهم في تقديم حوارات تعكس الواقع بعيدا عن المجاملة والسطحية .

2 23

3 1

4 3

5

6

7

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى