كما أن المرأة تحتاج.. الرجل أيضا يحتاج..؟

لا أحد يشك بأن المرأة إنسانة رقيقة ناعمة وصفت بالقوارير كما في حديث النبي ص : (رفقا بالقوارير).. تريد من يؤنسها، ويلاطفها ،ومن يثني على جمالها، وعلى إدارة بيتها، وعلى طبخها فمن لها غير زوجها؟ هل لها إنسان آخر يقدر وضعها..؟
وكذلك الزوج والذي يقوم بدور آخر.. حيث يخرج من بيته عند طلوع الشمس، ولا يأتي إلا نهاية النهار فمن يستقبله ويقدره ويرحب به؟ حتى يذهب ليغير ملابسه، ويتهيأ للطعام، ومن ثم النوم.. فقد لا يحكي مع زوجته، ولا يسألها عن صحتها، ولا عن أولادها وقد لا يستمع لها، والسبب..؟
لأنه يدخل بيته متعبا” من مشقة الطريق، وأداء العمل خاصة في هذه الأجواء شديدة الحرارة، فلا يجد منها الاستقبال، والإستعداد والتهيؤ.. بل لايجد غير الانتقاد، وعدم الرضا، والتذمر لماذا كل ذلك..؟
فهو يسال نفس السؤال لما لا يقدر هذا الجهد والتعب؟.. فهل هذا حق الله، وحق الزوج عليك..؟
قال تعالى : {خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}.. فكما هي تحتاج للمدح، والثناء، والإشادة هو لاشك بحاجة أكثر لكلماتك الجميلة، وتقديرك، وحنانك، وعطفك.. (الله يعطيك العافية).. ( الله يخليك لنا).. (نحن نحتاجك دائما).. (بدونك البيت مظلم..؟ ) وهكذا من بعض العبارات اللطيفة المعبرة التي تترك أثر عميقا في نفسه لا يمكن أن ينساه..!!
والتي ترسل إضاءات رائعة للحياة الزوجية..؟
فرفقا” ببعضكما أيها الزوجان الكريمان خاصة مع صعوبة الحياة في هذه الايام، والتي ساءت فيها الاخلاق.. كي تعيشوا بهناء، وسعادة لا شقاء، وتعاسة لأن الحياة قصيرة لا تحتمل التأجيل، والتأخير.. فبادروا قبل أنتهاءالوقت والرحيل..؟ فكلمات بسيطة تبني أرواح عظيمة.. ولمسات خفيفة تسعد قلوب مريضة..؟
وتُظهر أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الإحصاء، ووزارة العدل في السعودية أن :
• نسبة المتزوجات: تبلغ نسبة المتزوجات من المواطنات السعوديات نحو (62%) ، بينما تصل بين المقيمات إلى (79%) .
• ومن لم يسبق لهن الزواج: بلغت نسبة السعوديات اللاتي لم يسبق لهن الزواج نحو (32.9%) ، مقابل (18%) للمقيمات.
• أما الشباب غير المتزوجين: تشير التقارير العمرية للفئة (15-34 سنة) إلى أن نسبة الشباب والشابات الذين لم يسبق لهم الزواج تقارب (66%) .
وتشير البيانات العامة إلى أن نسبة عالية من الشباب في الفئات العمرية المبكرة لم يسبق لهم الزواج، ويرجع ذلك لأسباب اجتماعية واقتصادية مثل : الرغبة في إكمال الدراسة أو التكاليف المعيشية أو تقدم العمر.. مما قد ينعكس على عامةالشباب بصورة عكسية مستقبلا، حيث ذهب البعض إلى تأجيل فكرة الزواج إلى وقت بعيد حتى تتهيأ الظروف لاحقا”.. فكيف ياترى ستكون حياة، وتعامل الزوجين مستقبلا وهي جاءت متأخرة لكلا منهما..؟




