يخلع عباءته قليلا .. ويقترب من الناس أكثر
الخطيب عبدالستار الطويل

انتشر مؤخرا مقطع مصور للخطيب البارع عبدالستار الطويل وهو يمارس كرة القدم برفقة مجموعة من الشباب في مشهد بسيط بعفويته ، عميق برسائله يعيد إلى الأذهان صورة الإنسان القريب من مجتمعه المتواضع في حضوره والعفوي في تفاصيل حياته .
ولأن البعض اعتاد أن ينظر إلى رجل الدين أو الخطيب بمنظار جامد فقد بدأ المشهد للبعض“مختلف” بينما رآه آخرون صورة طبيعية جدا تعبر عن التوازن الإنساني الذي يدعوا إليه الدين نفسه فالإسلام لم يدعوا إلى الانعزال عن الحياة ولا إلى مصادرة الفرح المباح إنما جعل للروح حق كما للجسد حق .
وأشار الطويل في المقطع بأن الإنسان بحاجة إلى الترويح عن النفس بين حين وآخر مستشهدا بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام“روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا أكرهت عميت”مشيرا إلى أن مثل هذه التجمعات الأخوية تسهم في تعزيز المحبة وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الشباب في أجواء يسودها الود والاحترام .
فالإنسان مهما بلغت مسؤولياته ومكانته يحتاج إلى فسحة يروح بها عن نفسه ويجدد نشاطه ويقترب من الناس ببساطته وعفويته ومثل هذه اللقاءات الشبابية الراقية لا تصنع فقط أجواءً جميلة إنما تعزز روابط الأخوة والمحبة وتكسر الحواجز المصطنعة بين الشخصيات الاجتماعية وأبناء المجتمع.
نعم – نحن بحاجة اليوم إلى ترسيخ ثقافة الاعتدال في النظرة للآخر ولا نحاكم الناس على لحظة فرح أو نشاط رياضي أو لقاء اجتماعي بريء فالحياة لا تبنى بالتشدد إنما بالتوازن والقلوب تفتح بالمحبة والبساطة قبل الكلمات والخطب ، ويبقى الإنسان الراقي هو من يحمل رسالته بأخلاقه قبل صوته وبقربه من الناس قبل ظهوره أمامهم .
للتواصل / a-attafi@hotmail.com




