نوف العقيل لـ/ صحيفة جواثا . الأخصائية الاجتماعية ركيزة أساسية في بناء الأسرة والمجتمع

أكدت الأخصائية الاجتماعية الأستاذة نوف العقيل المتخصصة في مجال الخدمة الاجتماعية الصحية أن مهنة الأخصائي الاجتماعي تمثل عنصرا محوريا في دعم الأفراد والأسر وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل المجتمع.
وتحدثت عن مسيرتها المهنية قائلة : أعمل أخصائية اجتماعية في المجال الصحي ولدي خبرة تمتد لـ/18 عاما في التعامل مع مختلف فئات المرضى ومساعدتهم على تجاوز مشكلاتهم داخل المنشآت الطبية كذلك الوقوف بجانبهم لمواجهة المشاكل الاجتماعية التي أثرت سلبا على صحتهم .
▪️▪️▪️▪️
وأوضحت العقيل في حوار خاص لـ/ صحيفة جواثا الإلكترونية – أن اختيارها لمجال الخدمة الاجتماعية نابع من شغفها بمساعدة الآخرين والسعي معهم للوصول إلى حلول مشتركة لمشكلاتهم مؤكدة أن هذا المجال يتميز بقدرته على إحداث تأثير إيجابي حقيقي في حياة الأفراد .
وحول دور الأخصائية الاجتماعية في المجتمع شددت على أن الأخصائي الاجتماعي يُعد لبنة أساسية في مختلف مناحي الحياة لما له من دور مؤثر في معالجة المشكلات وتعزيز التوازن النفسي .
مشيرة إلى أن الإيمان بأن كل أمر المؤمن خير يمنح الأفراد قدرة أكبر على التكيف والصبر والتعامل مع التحديات .
وفيما يتعلق بالمشكلات التي تواجه الأسر اليوم اوضحت : أن من أبرزها التأثير المتزايد للبرامج ووسائل الإعلام على الأبناء والذي بات يفوق أحيانا تأثير التربية الأسرية المباشرة .
وعن وسائل التواصل الاجتماعي بيّنت أنها سلاح ذو حدين إذ قد تكون إيجابية أو سلبية تبعا لاستخدام الفرد واختياراته مؤكدة أن الترابط الأسري الحقيقي لا يتأثر إذا قامت الأسرة على أسس صحيحة من القيم والاحترام وتحديد الأدوار .
وأضافت : أن دور الأخصائي الاجتماعي في الحد من المشكلات الأسرية يظل فاعلا في كل موقع متى ما أُحسن توظيف الأدوات المهنية بما يتناسب مع طبيعة الحالة والظروف المحيطة بها .
وفي حديثها عن فئة الشباب لفتت إلى أن غياب التوجيه الأسري السليم قد يقود إلى تحديات متعددة من بينها الانشغال بالألعاب والسهر المفرط وضعف التواجد الأسري مما يستدعي وعيا أكبر من الأسرة بدورها التربوي .
وفنّدت : بأن دعم الأبناء نفسيا واجتماعيا يجب أن يبدأ منذ الطفولة من خلال الإشباع العاطفي والوجداني والمادي ليتمكنوا من مواجهة مؤثرات البيئة الخارجية بثبات وثقة.
وعن الحالات التي تستدعي تدخل الأخصائية الاجتماعية للأطفال أو المراهقين أوضحت أن عدم الإنصات للوالدين يعد مؤشرا مهما يستوجب التدخل المهني المبكر .
وفي سياق تعزيز ثقافة طلب المساعدة شددت على أهمية نشر الوعي بأن طلب الدعم قوة وليس ضعفت مع تشجيع الحوار المفتوح وتقديم نماذج إيجابية لأشخاص استفادوا من الدعم الاجتماعي .
كما حذرت من الأخطاء الشائعة في التعامل مع المشكلات الاجتماعية كالعصبية والدلال الزائد واستخدام الضرب لما لها من آثار سلبية طويلة المدى .
وتابعت : على دور المؤسسات المجتمعية في دعم الأخصائي الاجتماعي من خلال توفير بيئة داعمة وتمكينه من اتخاذ القرار والتعاون معه في البرامج التوعوية والوقائية.
وفي نصيحتها للأسر دعت إلى احتواء الأبناء عاطفيا ونفسيا واجتماعيا مؤكدة أن يكون الوالدان مصدر أمان وصداقة وإرشاد وحافظين لأسرار أبنائهم في كل الأوقات .
وعن إدارة الخلافات شددت على أهمية الهدوء وضبط النفس وتأجيل الرد حتى تهدأ النفوس ثم معالجة الخلاف بالكلمة الطيبة وذكر الله مع إظهار التعاطف الجسدي البسيط كلمس اليد أو الكتف لما له من أثر إيجابي .
وختمت العقيل رسالتها للمجتمع بالتأكيد على أن الأخصائي الاجتماعي أصبح حاضرا في مختلف المؤسسات الاجتماعية، داعية الجميع إلى عدم التردد في طلب المساندة المهنية عند الحاجة .




