أمسية وفاء واحتفاء بالدكتور علي البراهيم تقديرا لمسيرته وعطائه

زهير الغزال -

في أجواء من البهجة والألفة والمودة، تجلت فيها أسمى معاني الوفاء والتقدير، أقيمت في قصر الفراشة بالأحساء، أمسية وفاء واحتفاء بالدكتور – علي بن إبراهيم البراهيم تقديرا لمسيرته العلمية والتربوية، وعطائه المتواصل ونشاطه الاجتماعي، وما تركه طوال مسيرته من أثر طيب في أبناء مجتمعه، وما قدمه من حضور فاعل وإسهامات كان لها صداها في محيطه العلمي والاجتماعي.

وجاءت الأمسية في صورة احتفالية حملت الكثير من المشاعر الإنسانية الصادقة، حيث التقى فيها عدد كبير من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية والثقافية، إلى جانب عدد كبير من أبناء محبي المحتفى به وأصدقائه، في مشهد عكس مكانة الدكتور علي البراهيم في نفوس الحاضرين، وما يحظى به من تقدير ومحبة، لتتحول المناسبة إلى لقاء جامع للاحتفاء بالإنسان قبل صاحب المسيرة العلمية والتربوية.

ولم تكن الأمسية مجرد مناسبة للتكريم واستعراض محطات من حياة المحتفى به، وإنما بدت أقرب إلى لقاء عائلي واجتماعي كبير، اجتمعت فيه مشاعر المحبة والامتنان، وامتزجت فيه الذكريات بالمواقف الإنسانية، في أجواء اتسمت بالود والصفاء والفرح، وهو ما منح الاحتفالية خصوصية واضحة جعلت الحضور يعيشون تفاصيلها بروح من الألفة والتقارب .

وأدار فقرات الحفل وقدّمها الأستاذ – وليد الجميعي الذي استهل المناسبة باستعراض جوانب من مسيرة الدكتور علي البراهيم، متوقفا عند مكانته العلمية والاجتماعية، وما قدمه خلال سنوات عطائه من جهود وإسهامات، وما تركه من أثر في أبناء مجتمعه، مؤكدا بصورة غير مباشرة أن تكريم الشخصيات المؤثرة لا يرتبط فقط بما قدمته في مجال تخصصها، وإنما بما تتركه من أثر إنساني واجتماعي يستمر في ذاكرة الناس.
واستهلت الأمسية بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، بصوت – السيد محمد بن عبدالهادي الحاجي، في بداية روحانية أضفت على المناسبة أجواء من السكينة والطمأنينة، قبل أن تتوالى فقرات الحفل التي خصص جانب كبير منها للحديث عن مسيرة المحتفى به، وما اتسمت به شخصيته من خصال حميدة وعطاء متواصل وحضور اجتماعي فاعل .

وشهدت الأمسية عددا من الكلمات التي تناولت جوانب مختلفة من مسيرة الدكتور علي البراهيم، حيث تحدث الأستاذ طاهر العيثان، والدكتور حجي الزويد، مستعرضين ما عرف عن المحتفى به من صفات وتجارب وإسهامات، وما تركه من انطباع طيب لدى من عرفوه وتعاملوا معه على المستويين العلمي والاجتماعي .

كما كان للأسرة حضورها الخاص في هذه المناسبة، حيث ألقى المهندس حسين البراهيم كلمة الأسرة، معبرا عن مشاعرها تجاه هذه الأمسية التي حملت عنوان الوفاء والتقدير، وجاءت لتؤكد أن مسيرة الإنسان لا تقاس فقط بعدد السنوات التي قضاها في العمل والعطاء، وإنما بما يتركه في محيطه من محبة وتقدير، وبما يظل حاضرا في ذاكرة أهله وأصدقائه وكل من شاركه جانبا من حياته .

وزادت الأمسية جمالا وثراء بحضور الشاعر الكبير – جاسم الصحيح، في إضافة ثقافية وأدبية عكست طبيعة المناسبة ومكانة المحتفى به، كما تضمن البرنامج إلقاء شعر الشاعر محمد الياسين، لتأخذ الاحتفالية بعدا وجدانيا وشعريا أسهم في تعزيز أجواء البهجة والتفاعل بين الحاضرين .

وتوزعت فقرات الحفل على قسمين رئيسيين، أولهما تكريم عدد من الجهات التي شاركت وأسهمت في إنجاح المناسبة، تقديرا لما بذلته من جهود في الإعداد والتنظيم والمساهمة في خروج الاحتفالية بالصورة التي تليق بها، فيما خصص القسم الثاني لتكريم عدد من الأفراد المشاركين والداعمين، عرفانا بإسهاماتهم ودورهم في إنجاح هذه المناسبة.

وعكست مراسم التكريم روحا جماعية سادت المكان، فلم يكن الاحتفاء موجها إلى شخص واحد فحسب، وإنما تحول إلى مناسبة للاحتفاء بكل من أسهم وشارك ودعم، في تأكيد على أن مثل هذه اللقاءات الاجتماعية تكتسب قيمتها من قدرتها على جمع الناس حول معاني المحبة والوفاء والتقدير .

واختتمت الأمسية في أجواء من الوفاء والمحبة والبهجة، وسط مشاعر صادقة جمعت الحاضرين حول المحتفى به، قبل أن ينتقل الجميع إلى حفل عشاء أقيم بهذه المناسبة، ليواصل الحضور لقاءهم في أجواء اتسمت بالود والتقارب وتبادل الأحاديث والذكريات.، لتبقى مناسبة وفاء واحتفاء بالدكتور علي بن إبراهيم البراهيم واحدة من اللقاءات التي جمعت بين التكريم الإنساني والاحتفال الاجتماعي، وأكدت أن أجمل ما يمكن أن يحصده الإنسان بعد سنوات من العطاء هو محبة الناس وتقديرهم، وأن تبقى سيرته حاضرة في قلوب من عرفوه، وهو ما عبر عنه الحضور عمليا من خلال مشاركتهم واحتفائهم وحرصهم على أن تكون هذه المناسبة عنوانا للمودة والوفاء والبهجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى