جمعية كنين تزور “بيت الحارة” بالمدينة المنورة… واجهة تراثية توثق أصالة العيش المديني

قامت مجموعة من جمعية كنين برفقة عدد من المهتمين بالمتاحف والتراث، بزيارة “بيت الحارة” الذي يملكه الأستاذ محمد بن منصور أبو هبرة، في زيارة تعريفية جاءت بدعوة كريمة للاطلاع على هذا المعلم التراثي الذي يُعد واجهة بارزة تعكس الهوية المدينية الأصيلة.
ويجسد “بيت الحارة” نموذجًا حيًا للبيت المديني القديم، من خلال تفاصيله المعمارية ومقتنياته وأدواته اليومية، إضافة إلى ما يعرضه من أنماط العيش التقليدي التي تنقل الزائر إلى أجواء الماضي بكل ما تحمله من بساطة ودفء وترابط اجتماعي، ليعيش تجربة تراثية متكاملة تعكس روح المدينة المنورة.
ويبرز في هذا البيت عدد من الأركان التراثية التي تعكس جوانب الحياة القديمة، ومنها – غرفة “ست البيت” ومقتنياتها الخاصة التي تعكس ذوق المرأة المدينية واهتمامها بترتيب المنزل، بما يحتويه من أدوات بسيطة مثل صندوق المقتنيات وأدوات الزينة والملابس التقليدية ومجالس الضيوف التي تمثل عنوان الكرم المديني، حيث كانت البيوت تستقبل الزائرين بالمودة والترحاب، وتدار فيها أحاديث الألفة والتواصل الاجتماعي .
وكذلك ركن العمدة (المحكمة المصغرة) حيث كان العمدة يمثل المرجع الاجتماعي لأهل الحي، يُصلح بين الناس ويتابع شؤونهم ويعالج الخلافات بحكمة ومسؤولية بالاضافة الى المركاز وهو ملتقى الشباب في الحارة، وكان يُعد مساحة للتجمع اليومي وتبادل الحديث وبناء العلاقات، إضافة إلى كونه بيئة تربوية اجتماعية تعزز القيم والسلوك.
وأكد الحضور أن مثل هذه المتاحف والمنازل التراثية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ آبائهم وأجدادهم، مما يرسخ قيم الانتماء والفخر بالموروث الوطني.
كما أشادوا بالجهود المبذولة في المملكة العربية السعودية، وخاصة في المدينة المنورة، لإحياء التراث ودمجه في الحياة المعاصرة، ليكون وجهة ثقافية وسياحية تجمع بين عبق الماضي وحيوية الحاضر.
وفي ختام الزيارة، ثمّن الحضور جهود الأستاذ محمد بن منصور أبو هبرة في الحفاظ على هذا البيت التراثي الذي يعكس صورة “بيت الحارة” المديني القديم، سائلين الله أن يبارك في جهوده، وفي كل من يسهم في حفظ الهوية التراثية والوطنية للمملكة العربية السعودية.




