كفى نفاق ومجاملات

أحمد العطافي -

في المجتمعات المتماسكة يشكل العمل الاجتماعي والرياضي ركيزة أساسية لتعزيز القيم وبناء جسور المحبة وتوحيد الصفوف فهو مساحة للعمل المشترك والتنافس الشريف وخدمة الناس بعيدا عن الانقسام والتفرقة
لكن المؤسف أن هذه المساحات التي يفترض أن تكون بيئة إيجابية تحولت أحيانا إلى ميادين لتصفية الحسابات الشخصية وتمزيق اللحمة المجتمعية .

نعم – حقيقتهم تصفية حسابات قديمة وانتقام وتحقيق مكاسب ومأرب أخرى – يتغذون على الانقسام ويستخدمون البسطاء سلما ويرسمون نفوذا وهميا لا يدوم ! كفى نفاق ومجاملات على حساب المبادئ والقيم تعظيما لأشخاص يحركون الفتن في الخفاء ثم يظهرون كحمامة سلام في العلن .

هؤلاء .. لا يدخلون العمل الاجتماعي أو الرياضي لأهداف نبيلة إنما لأغراض خفية وأهداف غير شريفة فهم يتقنون التمثيل ولا يريدون النجاح لغيرهم إنما بقاء أنفسهم في الواجهة وإذا شعروا أن أحدا قد يلمع بدأوا في محاربته وتشويه صورته فالنية هي الفيصل ومن كانت نواياه فاسدة فعمله مهما تزين لن يثمر خيرا .

احذروا .. فليس كل من رفع شعار «خدمة المجتمع» صادقا وليس كل من لبس ثوب الإصلاح نقي القلب فالزمن كفيل بفضحهم لكن الوعي يحمينا من شرهم قبل فوات الأوان
تمسكوا بالثابتين الصادقين الذين يعملون بصمت ويخدمون بإخلاص ولا تجعلوا للصوت العالي مساحة على حساب المبادئ .

احذروا .. ممن يشعلون الفتنة ثم يقدمون أنفسهم كوسطاء للصلح ومن يتقن فن الطعن بابتسامة والخيانة بلغة المجاملة – هؤلاء لا يخافون الله ولا يراعون خلقه يتعاملون مع الناس وكأنهم أوراق تستخدم ثم ترمى
ومع كل خطوة لهم هناك نية مبيّتة ومخطط خفي لا يُكشف بسهولة .

احذروا .. ممن يختبئون خلف الأقنعة ومن يتكلمون عن المبادئ وهم أول من يدوسها
ومن يرفعون راية المصلحة العامة وقلوبهم مليئة بالحقد والأنانية فكونوا مع الصادقين وابتعدوا عن الممثلين فالنية الطيبة لا تخفى ولا النية الخبيثة تدوم فلا تُطبلوا لهؤلاء فمن كانت نواياهم ملوثة لا يستحقون التصفيق ولا الدعم ولا التغاضي عن أفعالهم .

للتواصل / a-attafi@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى